محمد بن جرير الطبري
113
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
نفر : " دان بن يعقوب " ، و " نَفثالي بن يعقوب " و " جَاد بن يعقوب " ، و " إشرب بن يعقوب " ( 1 ) فكان بنو يعقوب اثني عشرَ رجلا نشر الله منهم اثنَى عشر سبطًا ، لا يُحصى عددَهم ولا يعلم أنسابَهم إلا الله ، يقول الله تعالى : ( وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا ) . [ سورة الأعراف : 160 ] * * * القول في تأويل قوله تعالى : { فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : " فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به " ، فإن صدّق اليهودُ والنصارَى بالله ، ومَا أنزل إليكم ، وما أنزل إلى إبراهيمَ وإسماعيل وإسحاقَ ويعقوبَ والأسباطِ ، ومَا أوتي مُوسى وعيسى ، وما أوتي النبيون من ربهم ، وأقروا بذلك ، مثلَ ما صدّقتم أنتم به أيّها المؤمنون وأقررتم ، فقد وُفِّقوا ورَشِدوا ، ولزموا طريق الحق ، واهتدوا ، وهم حينئذ منكم وأنتم منهم ، بدخولهم في ملتكم بإقرارهم بذلك . فدلّ تعالى ذكره بهذه الآية ، على أنه لم يقبل من أحد عَملا إلا بالإيمان بهذه المعاني التي عدَّها قَبلها ، كما : - 2108 - حدثنا المثنى قال : حدثنا أبو صالح قال : حدثنا معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : " فإن آمنوا بمثل مَا آمنتم به فقد اهتدوا " ونحو هذا ، قال : أخبر الله سبحانه أنّ الإيمان هو العروة الوثقى ، وَأنه لا يقبل عملا إلا به ، ولا تحرُم الجنة إلا على مَن تركه . * * *
--> ( 1 ) ( أشِير بن يَعْقُوب ) وراجع في الجميع سفر التكوين إصحاح : 29 ، 30 ، 35 .